مفهوم الحوكمة، مكوناتها ومبادئها
2. المكونات الرئيسية للحوكمة
2- المكونات الرئيسية للحوكمة:
1.2. إحلال الديمقراطية: إن كانت الديمقراطية تعني حكم الشعب فإن السلطة أو الحكم يدار من قبل المواطنين، يمارسونه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فالديمقراطية باعتبارها مجموعة أفكار ومبادئ تتعلق بالحرية، تتضمن مجموعة من الممارسات والإجراءات كالتمثيل السياسي العادل والانتخابات الحرة والحقوق المتساوية، والحريات الفردية، والمحاسبة والتسامح ، فهي تقوم على المبادئ الأساسية الآتية:
· الحقوق الأساسية: وتتعلق بمبدأ تمكين المواطنين من المشاركة الحرة في اختيار الحاكم والمساهمة في القرارات السياسية.
· الحقوق المدنية : وتتجسد في الحريات المدنية التي توفر للقوانين إمكانية التعبير بحرية عن أفكارهم بعيدا عن أراء الدولة.
· الضوابط المؤسساتية: وتتمثل في حماية الحقوق وتطبيق القوانين بالصرامة الازمة وضبط صلاحيات المسؤلين وفقا للقوانين الصادرة عن الدولة.
فالديمقراطية هي المؤشر الرئيسي من وجهة نظر السياسة على وجود الحوكمة وبهذا الشأن لا بد أن تقوم على ما يلي:
ü الحرية في إنشاء وتشكيل المنظمات والجمعيات والأحزاب والانضمام إليها.
ü ضمان حرية التعبير لكافة المواطنين دون استثناء.
ü الحق في التصويت والمشاركة في الانتخابات والحق في الترشح.
ü فتح المناصب العامة أمام المواطنين وفق قدرات ومؤهلات محددة دون تمييز
ü ضمان حرية الانتخابات وشفافيتها.
2.2. الأنظمة الانتخابية:
يقصد بالأنظمة الانتخابية الأنماط الانتخابية، وهي تشير إلى استعمال قواعد فنية قصد الترجيح بين المترشحين في الانتخاب. وعادة ما تعرف بالأساليب والطرق المستعملة لعرض المترشحين على الناخبين فرز النتائج و تحديدها
النظام الانتخابي، بالمعنى الواسع، يحول الأصوات المدلي بها في انتخاب عام إلى مقاعد مخصصة للأحزاب والمرشحين، إذ أن لديه تأثير كبير على النظام الحزبي القائم فعندما نحدد نظام انتخابي معين نكون قد حددنا أحد الاختيارين سواء إعطاء أفضلية لحكومة ائتلافية أو منح حزب معين سيطرة الأكثرية.
3.2. اللامركزية:
تعرف Décentralisation على أنها: " قيام جماعات محلية تجمعها روابط تاريخية واجتماعية وثقافية ومصالح ذاتية مشتركة، ضمن نطاق جغرافي محدد بإدارة نفسها بنفسها، عن طريق مجالس منتخبة، تتمتع بالشخصية المعنوية وتستقل عن السلطة المركزية إداريا، لكنها في الجانب الإشرافي تبقى خاضعة لرقابتها وفقا لما تحدده القوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة".
وبسبب إخفاق الحكومات المركزية في تقديم الخدمات العامة بكفاءة وفعالية، دفع هذا الأمر إلى ضرورة إعادة النظر في دور الحكومة ليتسع نطاق هذا الدور من المستوى المركزي الرسمي ليشمل مستويات محلية أدنى منه، وهذا ما أدى إلى ظهور فكرة اللامركزية التي توفر العروض الملائمة لتحقيق الخدمات العامة، مع المطالب والتفضيلات المحلية، ولبناء حكم أكثر تجاوبا وخضوعا للمساءلة من القاعدة.
وبفهم حقيقة الإدارة المحلية ودورها الحساس في التنمية، نصل إلى المعنى الحقيقي للامركزية أين تصبح السلطات المحلية حلقة وصل بين المواطنين (القاعدة) وبين الحكومة المركزية ( القمة) لا أن تكون منفصلة عنه وبعيدة عن آماله وتطلعاته.
4.2. حكم القانون (سيادة القانون):
بمعني أن الجميع، حُكاما ومسؤولين ومواطنين يخضعون للقانون ولا شيء يسمو على القانون، ويجب أن تطبق الإحكام والنصوص القانونية بصورة عادلة وبدون تمييز بين أفراد المجتمع وأن توافق هذه القوانين معايير حقوق الإنسان، وتكون ضمانة لها ولحريات الإنسان الطبيعية.
إن وجود القانون العادل وسيادته مقدمة ضرورية لخلق بيئة آمنة ومعروفة مسبقا لحياة وعمل المواطنين
- فالدولة وحدها لا تستطيع إقامة الحكم الرشيد بدون مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص، ولكي يطبق القانون يستوجب وجود المؤسسات والهيئات المعنية بذلك من مؤسسات قضائية وأجهزة أمنية ومؤسسات عقابية ...الخ وبقدر ما تكون هذه المؤسسات جيدة التنظيم، يعمل بها أناس أكفاء، بقدر ما يطبق القانون بصورة عادلة.
- إن وجود القانون العادل، وتطبيقه على الجميع بدون تميز أو مجموعة محاباة، هو من مبادئ الحكم الرشيد، ويعتبر من وجهة نظر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، شرطا ضروريا لتحقيق التنمية المستدامة، " والقضاء على الفقر، وخلق فرص العمل، وتامين مقومات معيشة كافية، وحماية البيئة وتجديدها".
تختلف الدساتير من بلد إلى أخر فهناك دساتير لنظم الحكم جمهورية رئاسية، برلمانية، وهنالك دساتير لأنظمة حكم ملكية دستورية، أو ملكية نسبية، وهنالك دول عريقة لا يوجد فيها دستور مكتوب، بل عرف مثل بريطانيا،
تفصيل الدساتير عادة بين هيئات الحكم الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتوزع الصلاحيات عليها، وتحديد الضوابط لعمل كل منها
- إن وجود الدستور الجيد وتطبيقه والعادل شرط ضروري للحكم الرشيد.